أسعد بن مهذب بن مماتي
97
لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة
وقال : فلمّا تناهى الشوق واستحكم الهوى * وقيل فلان طاعة لفلان نأى عن مكاني حين لا لي حيلة * وقد حلّ من قلبي بكلّ مكان وقال : أساكن قلبي والمقام كما ترى * لعلك تصغى ساعة فأقول وكم أملّوا لا بلّغوا فيك خطّة * وحاشاك منها والحديث يطول منها : وسد طريق اللحظ دمع كأنما * تشحّط من جفنىّ فيه قتبل وقال : وكم معشر لاموا عليك رددتهم * وأكبادهم غيظا علىّ تذوب ومالوا إلىّ رجم الظّنون وبيننا * إذا ما خلونا للعفاف رقيب ولما بدت أشياء منك تريبنى * وأكثر فيها مخطىء ومصيب إذا عرّضوا أوليتهم فيك سكتة * ويعرض دمعي دونهم فيجيب وقال : لما استمالك معشر لم أرضهم * والقول فيك كما علمت كثير داريت دونك مهجتي فيما شكت « 1 » * من بعد ما كادت إليك تطير فاذهب فغير جوانحي لك منزل * واسمع فغير وفائك المشكور وقال : وكيف وقد حلّ ذاك الحمى * وقد سلك الناس ذاك السبيلا وقال : وصنت وجه عفافى عن تبدّله * حتى سلا القلب عنه وارعوى البصر يا أملح الناس إلا ريبة عرضت * تكاد من ذكرها الأحشاء تنفطر
--> ( 1 ) في الذخيرة : فتماسكت .